السيد الخميني

99

كتاب البيع

البيع واحداً بوحدة الأطراف ، والخيار واحداً غير متعدّد ، وهذا نظير مالكيّة الجهة . وهذه الصورة وإن لم تكن مشمولة لظاهر أدلّة الخيار ، لكنّها بنظر العرف ، وبمناسبة الحكم والموضوع ، تلغى عنها الخصوصيّة ، كما تلغى عن الرجل ، والمتاع ، والثوب ، ووحدة المشتري والبائع . وبعبارة أُخرى : يرى العرف أنّ الحكم ثابت للبيع الواقع على المعيب ، ثمناً كان أو مثمناً ، من غير دخالة لخصوصيّة الأطراف في ثبوت الحكم ، فهذه الصورة لا إشكال فيها . كما لا إشكال في جوازه ، إذا باع من كلّ منهما النصف المشاع مثلاً بعقد واحد ; لصدق العنوان المأخوذ في الروايتين على كلّ منهما بلا ريب ، وعدم مانعيّة شئ إلاّ ما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : من انصراف الدليل ، وأنّ ردّ الجزء منفرداً نقص حدث فيه ، وأنّه ليس قائماً بعينه ولو بفعل الممسك لحصّته ، وأنّ المقصود حصوله بيد البائع ، كما كان قبل الخروج ، وأنّ التشقيص ضرر عليه ( 1 ) . وليس شئ منها صالحاً للمنع كما تقدّم منّا ( 2 ) . وتصدّى لدفعها الأعاظم ( قدس سرهم ) ( 3 ) . وكذا الحال لو باع كلّ منهما بلا ذكر النصف ; ضرورة أنّ البيع كذلك ، عين بيع كلّ نصف بنحو الإشاعة ; إذ البيع منهما بنحو الصورة الأُولى غير مقصود ، وبيع

--> 1 - المكاسب : 259 / السطر 27 - 30 . 2 - تقدّم في الصفحة 92 - 95 . 3 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 221 ، حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 82 / السطر 30 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 57 / السطر 34 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 110 / السطر 14 و 19 .